أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )
45
رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا
القضاة وشهوده [ 1 ] ، ومدحه أثناء توليه النيابة الشاعر الأبيوردي [ 2 ] بقصيدة مطلعها [ 3 ] : [ الطويل ] وزعزع الصبح سلك النجم فانتثرت * منه كما تستطير النار بالشعل وعاد العلاء إلى رئاسة ديوان الإنشاء بعد تولّي عميد الدولة الوزارة ، ليمارس ما كان موكلا إليه من أعمال ، ولكن بنفوذ أكبر له ولابن أخته هبة الله ، الذي خلع عليه الخليفة المقتدي بأمر الله جبة ، وعمامة ، وحمله على فرس [ 4 ] ، تشريفا له ، وتنويها باسمه . وأصبح ، العلاء يستشار في شؤون البيعة للخلفاء ، وترتيب أمور الدولة بعد وفاة الخلفاء ، فبعد وفاة الخليفة المقتدي بأمر الله في سنة 487 ه / 1094 تكتّم ابنه وخليفته المستظهر بالله على وفاته ، وحاول ترتيب الأمور ، وأخذ البيعة من الأمصار ، ورجالات بغداد قبل ظهور خبر وفاة المقتدي بأمر الله ، وطلب في سبيل إنجاز ذلك مساعدة وزير أبيه عميد الدولة ابن جهير ، فأخبره الأخير بضرورة اطلاع ابني الموصلايا على الأمر لأنهما كاتبا الحضرة ، ويميناالدولة وأميناها [ 5 ] ، وضرورة مشاورتهم في ترتيب انتقال السلطة انتقالا هادئا ، وضمان بيعة الأمصار للخليفة الجديد ، فسمح المستظهر بالله بإخبارهما ، فاستدعيا وأخبرا بوفاة المقتدي بأمر الله ، وتفاوضا مع ابن جهير في طريقة تدبير الأمور ، واستطاعوا ضمان انتقال السلطة انتقالا هادئا [ 6 ] . وفي عهد الخليفة المستظهر علا شأن العلاء أيضا ، وخاصة في وزارة عميد
--> ( 1 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 16 ، ص 293 ، العماد الأصفهاني ، نصرة الفترة ، ق 71 ب ، ابن فضل الله العمري ، مسالك الأبصار ، ج 11 ، ص 97 . ( 2 ) محمد بن أحمد بن محمد الأموي الأبيوردي ( ت 507 ه / 1113 م ) . انظر : ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 17 ، ص 135 ، ياقوت الحموي ، معجم الأدباء ، ج 5 ، ص 2360 ، ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، ج 4 ، ص 444 ، الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، ج 19 ، ص 283 . ( 3 ) ياقوت الحموي ، معجم الأدباء ، ج 4 ، ص 1635 . ولم أجد البيت في ديوانه المطبوع . ( 4 ) ياقوت الحموي ، معجم الأدباء ، ج 4 ، ص 1635 . ( 5 ) العماد الأصفهاني ، خريدة القصر ، قسم العراق ، ج 1 ، ص 124 ، سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ، ج 8 ، قسم 1 ، ص 12 . ( 6 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 17 ، ص 12 .